الجمعة، 30 أغسطس 2013

زبدة المشمش




لا تحتوي هذه المربى على زبدة، و إنما سميت بذلك لأن المشمش ( أو أي فاكهة ) تطبخ على النار حتى تلين و تذوب و تطحن في الخلاط ثم في بعض الأحيان تهرس بالمصفاة حتى تتصفى من أي قشر أو شوائب و بعدها تحلى بالسكر. 
في أمريكا كنت دائماَ أجد مرطبانات زبدة التفاح ذات العنق الكبير تباع في البقالات و أسواق الخضار. كنت أستغرب من تسميتها "زبدة" بدل "مربى". و لكن بعد فتح العلبة و دهن الزبدة على الخبز فهمت السبب، فزبدة الفاكهة - خصوصاَ الحديثة الصنع - ذات قوام لين طري يشبه في دهنه زبدة الحليب.


زبدة المشمش هذه أعددتها مع القشر دون أن أصفيه. و إتبعت نفس طريقة مربى الفراولة في تعقيم المرطبانات و ختمها. كما أنني لم أكثر من السكر كما يفعل الأغلبية عند تحضير المربيات لأني أرى أن كثرته تفسد حلاوة الفاكهة.

الاثنين، 19 أغسطس 2013

الرغيف المكور


الرغيف المكور، و يعرف بين الخبازين بـ Boule  و تعني بالفرنسية " كورة".
يشبه شكل الرغيف الكورة المفشوشة أو المدهوسة بقبته الدائرية و قاعدته المسطحة. و قشرته قاسية بعض الشيء لذا يجب أن يستخدم السكين المنشار في تقطيعه.
في الولايات المتحدة، كانت معظم المطاعم الإيطالية تقدم لنا هذا الرغيف قبل وجبة الطعام الرئيسية مع طبق به قليل من زيت الزيتون و الأعشاب و الخل.

الوصفة من كتاب:
Artisan Bread In Five Minutes A Day

و هو كتاب يتبع أسلوب جديد في عالم الخبز لا يتطلب به أن تعجن المقادير أبداً بل يكفي خلطها بالملعقة أو الخلاط حتى يتجانس القمح و الماء و الخميرة، ثم تترك العجينة بضع ساعات لتختمر، ثم يمكن تشكيل العجين و خبزه أو حفظه في الثلاجة مدة تصل إسبوعين.

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

حدثينا عن: Janome DC 3018


هذه التدوينة في بالي منذ زمن. أردت أن أشارككم تجربتي مع مكائن الخياطة المختلفة التي عملت عليها مدة من زمن ( أكثر من سنة )، و رأيي بها و تقييمي العام لها. 

منذ بدأت الخياطة عام ٢٠٠٨، جربت و إقتنيت أكثر من ماكينة. لا تحتاج أي خياطة إلى أكثر من ماكينة واحدة للعمل. لكن بحكم السفر و زيارة الأهل  و التنقل بين السعودية و أمريكا أكثر من مرة، كنت أحضر معي ماكينة الخياطة التي أستخدمها و أشحنها - بعد أن إستودعها الله و أسأله حفظها من وعثاء السفر و دفاشة عمال المطار و المطبات الهوائية - و أستخدمها مدة بقائي بين أهلي ثم خوفاً عليها من تكرار تجربة السفر القاسية أتركها عندهم في صندوقها و أعود لأمريكا. و هناك أشتري ماكينة جديدة تسليني حتى ألتقي بماكينتي الأولى، ثم تتوطد أواصر الصداقة و الأخوة و لا أستطيع بيعها أو فراقها و يتكرر سيناريو السفر و الشحن مرة أخرى.

المهم أنني جربت و إطلعت على الكثير من المكائن في السوق و تحدثت مع أصحاب متاجر و خياطات مبتدئات و محترفات و إزدادت معرفتي بالقديم و الجديد و الضروري و الكمالي.

 في هذه التدوينة سأتحدث عن أول ماكينة إشتريتها. في الواقع هي ثاني ماكينة. الأولى كانت "براذر- Brother" و كان بها عطل فأعدتها في اليوم التالي. 

الأربعاء، 7 أغسطس 2013

كعك العيد

كعك البصمة
كعك لينزر
 كل عام و أنتم بخير. تقبل الله منا و منكم و جعلنا و إياكم من العايدين الفايزين..

إعتاد الناس منذ مدة على تقديم صحون الشوكولاتة و المعمول الجاهزة لضيوفهم بالعيد. و هي خيار طيب و سريع و مرتب. و أرى أن فرحة العيد تتضاعف ببعض الجهد و التحضير المنزلي. لذا جمعت أخواتي في المطبخ و أعددنا صنفين من أصناف الكعك اللذيذ.


إستعنا بكتاب مارثا ستيوارت، سيدة المطبخ و المنزل الشهيرة. الوصفة الأولى هي "كعك البصمة" أو Thumbprint. سبب تسميته تعود إلى أن العجينة تكور كور متساوية الحجم و تصف في صينية الخبز، ثم يضغط بوسطها بالإبهام لعمل فراغ يحشى بالمربى.
الوصفة الثانية هي " كعك لنزر " Linzer Cookies ، و يقال أن أصله نمساوي من مدينة " لينز " التي تشتهر بتورتة سهلة التفتت من الدقيق و المكسرات و السكر و البيض و البهار و تحشى بالمربى. هذا الكعك مشابه للتورتة و لذا سميت بإسمها.

سأشارككم اليوم وصفة "كعك البصمة". و ستشارككم أختي سلام وصفة "كعك لنزر" على مدونتها الجديدة مطبخ سلام غداً إن شاء الله.

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

تحية إلى طالبتي الأولى


في البداية أود أن أبارك لكم شهر رمضان الكريم. أسأل الله أن يتقبل طاعاتكم و أعمالكم. آمين.
أحييكم من بلاد الحرمين الشريفين. إنقضت أعوام الغربة في بلاد العم سام على خير. أستمتعت بها و تعلمت منها و قُضيت و لله الحمد.

تأخرت في كتابة هذه التدوينة كثيراً مع السفر و النقل و الذي يبدو أن له تأثير غير مباشر على وظائف التعبير و الكتابة و الإبداع. رؤية أهلي و إخوتي و سماء مدينة الدمام كانت كافية لإعادة شحن طاقتي من جديد.

تدوينتي هذه هي أهداء و تحية لطالبتي الأولى في فن خياطة اللحف. 
أنا متأكدة أن الكثير من متابعيني يملكون هوايات أو أفكار و إبداع. و كثيراً منهم يشارك من حوله بأفكاره و آخر ما تعلمه و تعرف إليه. أنا أفعل ذلك طول الوقت. لكن قل أن نجد من يشاركنا إهتماماتنا. أكثر ما نجد هو إبتسامة و إيماءات بالرأس و عبارات مثل ( ما شاء الله عليك - وااااااو - شكله يتعب - ما أتخيل حالي أسوي كذا - ودي أتعلم بس ما عندي خلق ).
للعلم أنا من الناس الذين يصنفون بقليلي الصبر و الخلق و لكن لم أجعل ذلك يكون عائقاً للتعلم. عبارات مثل "ما عندي خلق" تجعلني أفقد "خلقي". 
ما علينا. باقي على الإفطار ٣ ساعات. نرجع للموضوع.

تعرفت على الكثير من أخوات الغربة طوال سنوات غربتي الخمسة و كانوا يسألونني كيف أقضي وقتي و كنت أشاركهم هوايتي. بعضهم تحمس للتعلم و بدأنا ثم إنشغل مع الأطفال و الإلتزامات. و آخرين أرادوا معرفة كيفية أستخدام ماكينة الخياطة فقط. المهم كنا نتسلى مع بعض و نقضي وقت ممتع و مفيد. كما أن دروس الخياطة البسيطة كانت تساعدني في تطوير مهاراتي التعليمية و أن أبحث عن مفردات الخياطة و مصطلحاتها بالعربية لأبسطها عند الشرح.
ثم جمعتني الأقدار مع أخت غربة في دالاس و شاركتها مدونتي. ثم أبدت لي حماسها و رغبتها في تعلم خياطة اللحف. و سألتني عن الفن وأدواته و أسسه و كتبه. رغبتها الصادقة و عزمها جعلني أشعر و كأني عثرت على جوهرة غالية نفيسة. أخيراً إلتقيت بطالبتي الأولى.


إتفقت و إياها أن نبدأ و نستخدم أدواتي الخاصة و نصنع اللحاف الأول. حتى إذا تأكدنا بعد ذلك من أن الخياطة ستكون جزء دائم من هواياتها و ليست تجربة، عندها سنذهب سوياً و نتعرف على محلات الخياطة و القماش و نشتري الأدوات و العدة.
بدأنا بقصاقيص و بقايا قماش كانت عندي. و تعلمنا القص و القياس و إستعمال الماكينة و أجزائها و الترقيع ثم التضريب ثم التغليف ( البرواز ). و أنجزنا اللحاف الأول. و عَديت طالبتي بفيروس اللحف و القماش :)


بعدها خرجنا لمحلات القماش و اللحف للتبضع و التعرف على أهم الأدوات و مسمياتها و أماكنها و كيفية العناية بها. و زرنا وكيل لمكائن الخياطة و شرحنا للسيدات العاملات ما نبحث عنه و ما ننوي خياطته و إشترينا ماكينة طالبتي.


بعد أن تعرفت طالبتي النجيبة على أسس الترقيع و التضريب، بدأنا بتعلم أساليب الترقيع الأخرى مثل الترقيع بالأساس الورقي و التحلية ( الأبليكيه ) و التمرن على التضريب المتعرج و قراءة الباترونات. كانت طالبتي تتعلم مني الفن و أنا أتعلم منها كيف أشرحه و أوضحه. 


إنطلقت طالبتي و فردت جناحيها و طارت في عالم اللحف. أصبحت كلما زرتها تفاجأني بلحاف جديد. فخيطت لحاف لإبنتها ثم إبنها و إنتهت من ترقيع لحاف آخر رائع نسيت للأسف أن أصوره. 

كانت أجمل أيامي في دالاس و آخرها. ودعنا بعضنا على وعد بأن نبقى على إتصال. 

تعلمت منك و إستمتعت معك يا صديقتي و أختي...
فشكراً لك و ألف تحية

ربة منزل