الثلاثاء، 9 أغسطس، 2016

لوحة من قماش: الأسبوع الثالث


يجب أن أخبركم كم هو ممتع هذا المشروع. الإبداع فيه ليس له حدود. ألوان و قماش و بروفات. و كلها من قصاقيص. نقبت في ٣ شنط و أكياس قماش و قلبت كل الرفوف في غرفة الخياطة.

بعد أن إنتهيت من الأرضية/الأساس الأسبوع الماضي، حان الدور الآن على محور اللحاف و مركزه: " آن شيرلي " . 

نظراََ لأن قماش الأشجار و الزرع و ألوان الطريق مشبعة و دافئة، قررت أن ألتزم بأقرب قماش لزي الطفلة في الصورة و أختار أقمشة داكنة ( الأسود ) و باردة ( الأزرق ). شعر "آن" المميز - و الذي كان دائماََ مبعث حزن و أسى لصاحبته - سيظل مثل ما هو ( أحمر ). و لكن بدل من أن تكون الجدائل للأمام، جعلتها وراء ظهر " آن ".

أرى أن الشعر الأحمر جميل جداََ. لكن لسبب ما في بعض الثقافات الغربية يُرى أن صاحب الشعر الأحمر إنسان حاد الطباع، سليط اللسان، سريع الغضب . غالباََ ما يلقب بالجزرة أو الزنجبيل كنوع من المضايقة أو المزاح. 

أحد الأولاد في الرواية - إسمه جيلبرت - نادى "آن" بالجزرة. فما كان من " آن " إلا أن أمسكت بلوح الطباشير و كسرته على رأسه. في مشهد آخر تأتي جارة فضولية إسمها " راتشيل" لزيارة " ماريلا" و تفحص اليتيمة التي طلبتها من الملجآ. تعلق الجارة بإستنكار أن الفتاة الصغيرة نحيلة و ذات نمش و شعر أحمر. طبعاََ "آن" إشتعلت غضباََ و ضربت الأرض بقدمها ثم صاحت بالجارة قائلة لها أنها سمينة و خرقاء و معدومة الخيال، ثم إنطلقت لغرفتها باكية.


القبعة كانت الخيار الأصعب. رسمت و قصصت العديد من القبعات بدرجات صفراء و بنية مختلفة. في النهاية قلصت الخيارات إلى قبعتين. ثم بعد الإستشارة و التفكير إخترت القبعة المناسبة. 

في الأسبوع القادم سيكون دور التطريز و التضريب. قد أؤخر التطريز حتى أنتهي تماماََ من اللحاف كله. لن أضيف الكثير. فقط ربطات شعر و ربما ربطات حذاء إذا وجدت الأشرطة المناسبة.


أثناء عملي على اللحاف، شاهدت و إستمعت إلى فيلمين تم تصويرهما في الثمانينات عن آن شيرلي. الجزء الأول و الثاني. عندما يأتي وقت التضريب سأشاهد/أستمع إلى الكرتون المدبلج ( شما في البراري الخضراء ) و هو أيضاََ عن قصة " آن ".


تحياتي
ربة منزل

هناك تعليق واحد:

  1. غير معرف14/8/16

    رائعة اللوحة..مبارك عليك
    مشروع جميل جدا

    ردحذف