الجمعة، 12 ديسمبر، 2014

المعين الوردي


إسم باترون هذا اللحاف هو : كونشيرتو Concerto. 
حسب ويكيبيديا فإن هذا المصطلح يطلق على صنف من التأليف الموسيقي. و لأني لا أفهم في الموسيقى و أدواتها فسأضع لكم رابط المقالة للإطلاع إن أردتم.

 
أما عن اللحاف ففكرته سهلة و بسيطة. عندما رأيته أول مرة لفتت نظري الخيارات اللونية التي إختارتها المصممة للرقع. و عندما عزمت على تطبيقه أردت أن أختبر الباترون أولاً قبل أن أستثمر أقمشتي فيه، فإخترت النموذج المصغر ( اللحاف يأتي بخمسة قياسات ) و توجهت نحو كومة القصاقيص.


القص و الخياطة إستغرقا يوماً كاملاً. ثم وضعت اللحاف جانباً بضعة شهور. و أخيراً ضربته أمس و علقته. 
عندما حان وقت التضريب لم أعرف أي تصميم أختار: تعرجات أم حلقات أم تموجات؟ 
المساحة البيضاء أغرتني بالخربشة. ولأني أنوي تعليق اللحاف في منزلي و لن أعطيه لأحد، فلم أطل التردد كثيراً و تناولت قوالب التضريب و بدأت بالرسم على القماش الأبيض فقط. ثبت الطبقات الثلاثة و أخذت اللحاف إلى الماكينة.


ضربت أولاً تضريب مستقيم في الخندق ( تحدثت عن هذا مسبقاً في أحد دروس سلسلة وحدة الشهر )
ثم غيرت الخيط العلوي فقط للون آخر و بدأت بالتضريب الحر على القماش الأبيض. 
أعلم أن غيري كثير يظن أن التضريب على خط مرسوم أسهل من التضريب الحر على مساحة بيضاء، و لكن هذا لم يكن الحال بالنسبة لي أبداً. رغم كل السنوات و اللحف التي ضربت، فإني أجد التضريب دون رسم أسهل و أفضل نتيجة. و لعل هذا ما يشعر به أطفال الروضة حين تطلب منهم المعلمة الرسم و تتبع الخط بينما يرى الطفل أن تحريك القلم على كل الورقة أسهل و أمتع.


سميت اللحاف "المعين الوردي" لأنه المعين الوحيد الغير مكرر في اللحاف. و علقته على الجدار قبل قليل.
آمل عندما يحل هذا الوقت العام المقبل أن أقوم بلحاف آخر مثله و أعلقه بجانبه و أرى تقدمي من هاوية تضريب على الخط إلى فنانة محترفة.

ربة منزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق