الاثنين، 5 مايو، 2014

معرض لحف الظهران



هذه تدوينة متأخرة لزيارتي لمعرض اللحف في الظهران. للأسف نسيت شاحن الحاسب المحمول بالدمام و لم أتمكن من كتابة التدوينة حتى إجتمع شملي مع الشاحن من جديد.
هذه أحدى ضرائب التنقل المستمر بين مدينتين.

حضرت قبل عشرة أيام معرض للحف تحت إشراف نقابة واحة الظهران للحف و مقرها مجمع أرامكو السكني. هذه النقابة أسسها المغتربون الأجانب المقيمون في سكن شركة أرامكو السعودية الخاص بموظفي الشركة. عمر هذه النقابة ٣٠ سنة و أغلب أعضائها - إن لم يكن الجميع - من الأجانب. 



كون النقابة و المعرض يقعان داخل السكن الخاص جعل الوصول لهما صعب. أخبرنا أنه يجب أن نتواجد بين ١٢ و ١ ظهراً للتسجيل للدخول. و رغم أننا وصلنا في الوقت المحدد  فإنه لم يسمح لنا الدخول. كدت أفقد الأمل و لكن تيسرت الأمور بعد العديد من الإتصالات و تسجيل البيانات و إستلام إذن خاص من البوابة  و وصلنا إلى المعرض في الواحدة و النصف ظهراً.

ذكرني المكان بالمعارض التي زرتها من قبل في أمريكا و لكن بشكل مصغر. فعلى الجوانب صفت طاولات و عليها معروضات من قماش و مكاين خياطة و غيرها. و في الوسط كانت اللحف و قد صنفت و علقت على أعمدة و على كل لحاف علق إسمه و إسم صانعته و التصنيف.














 
كان هناك متجران متواجدان: المشيري و الزامل. و قد شارك الأول في المعرض بعرض مكاين الخياطة الحديثة التي يوفرها. بينما شارك الثاني بعرض الأقمشة المتنوعة و الأدوات من مقصات و مساطر و خيوط لزوار المعرض. 


 
مشينا في الممرات و تأملنا اللحف عن قرب. مقارنة باللحف التي رأيتها سابقاً فإن مستوى هذه اللحف -بإستثناء بضع منها - مبتدئ و بسيط. أغلب اللحف إهتمت بالترقيع فقط. التضريب كان بسيطاً جداً و بعضها لم يضرب بعد، ربما لأن أغلب المشاركات في هذا المعرض يمارسن الترقيع و التضريب كهواية جانبية لا كإحتراف و تفرغ. إضافة إلى ذلك إفتقدت رؤية اللحف الفنية الرائعة التي رأيتها في دالاس. أغلب اللحف هذه المرة كانت تقليدية و غير عصرية، و قلما إستوقفني لحاف.

ربما بدأت أدرك ميولي في فن اللحف. يعجبني العصري و الحديث و يبهرني اللحاف الفني. و هاتان الفئتان لا زلت أحاول أن أشحذ مهاراتي و أنمي معرفتي بهما.

بعد تناول كوب من القهوة، إنصرفنا إلى السيارة. في الطريق أخذت أفكر بالمعرض، باللحف و موضوعاتها: يوم الإستقلال الأمريكي - القديس باتريك - هالاوين -الكريسمس. لحف تحمل بين خيوطها هوية صاحبتها. لم يكن غريباً أن أرى ذلك في أمريكا، و لكن رؤيتها في السعودية جعلتني غريبة. أفكر باليوم الذي سأرى فيه لحف تنتمي لهويتي و بيئتني: لحف رمضان و فوانيسه - لحف الصحراء و الرمال بألونها و سحرها - لحف بأشكال السدو و الخيوط العربية - لحف مرجان البحر الأحمر و أمواج الخليج العربي. لحف تحمل مواضيع عربية و إسلامية. أتمنى أن أصنع أحدها قريباً.

تحياتي
ربة منزل

هناك تعليق واحد:

  1. ماشاء الله رائع جدا
    جزيتي خيرا راوية كنت أتمنى حضور المعرض حتى أرى هذه اللحف التي بدأت بتعلمها من الانترنت ولم أرى في حياتي أي لحاف مرقع ولكن خيرها بغيرها

    ردحذف