الأحد، 2 مارس، 2014

كروشيه


بداية أود أن أقول لكم ان أشغال السنارة لا تستهويني أبداً. بالمرة. صفر.

الأسباب:
  1. لا توجد بها حركة أو تجديد. كلها حركات باليدين تتكرر و تتكرر و تتكرر.
  2. أني أجد أشغال السنارة بناتية. قد تجدون هذا السبب مضحك و غريب خصوصاً أني أكتب عن الخياطة و الطبخ في المدونة. لكن في نظري أن الخياطة و الطبخ حرف إبداعية للجميع. يمكنني أن أتحدث و أشارك بها أي من كان. كما أنني "حسن صبي " بعض الشيء. هل تتذكرون مسلسل "نوار" ؟ أو ربما "جو" في رواية "نساء صغيرات"؟ هذه أنا :)
  3. أن أشغال السنارة و التريكو تتطلب المزاج الرائق الهادئ المطمئن حتى تكون النتيجة مرتبة و جميلة. أنا للأسف عصيبة بعض الشيء و سريعة الملل :(


أتذكر قصة قرأتها في مجلة ماجد في صغري عن إمرأة زارت بيت عائلة عندها ٣ فتيات شابات لتبحث عن فتاة تخطبها لإبنها. و لتختبر السيدة أي فتاة تكون الأفضل لإبنها، أعطت كل واحدة منهن كرة صوف لتحيكها. كانت حياكة البنت الأولى مرتخية و غير مرتبة و عقد الصوف غير محسوبة بشكل صحيح، فعرفت السيدة أن هذه الفتاة كسولة و مهملة. أما الثانية فكانت حياكتها مشدودة جداً و غير مرنة، فعرفت السيدة أن هذه الفتاة عصبية حانقة. الأخيرة كانت حياكتها متناسقة و مرنة و متقنة و جميلة. فعرفت السيدة أنها وجدت عروس إبنها الهادئة الرزينة. 

الحمدلله أننا لا نؤمن بالخرافات و لا أشغال السنارة. صح يا بنات :)


إذا لماذا أكتب لكم عن الكروشيه؟ وصلني في البريد الإلكتروني كوبون مخفض لدورة كروشيه للمبتدئين من موقع Craftsy.com . ظلت الفكرة تلعب في رأسي يوماً كاملاً. لم لا أجرب؟ الكثير من بنات الأسرة و الصديقات يعرفون الكروشيه و يستمتعون به. هذه ستكون طريقة يمكنني بها أن أشاركهن بعض ما ميولهن. كما إن الموقع المذكور يضمن إعادة المبلغ في حال عدم رضاي أو إستفادتي، أو تبديل الدورة بأخرى من إختياري أن لم تعجبني. عصافير كثيرة بحجر واحد!

و سجلت بالدورة.
أخذت الدرس الأول اليوم و تعلمت السلسلة و الغرزة المفردة ( لست متأكدة من المصطحات ). أثناء عملي شعرت أحياناً أن في يدي عشرين إصبع و خيط صوف، و أحياناً لا أعرف أين ذهب الخيط أو أي يد تحركت. هل حسبت الغرز كلها؟ هل نسيت غرزة ؟ هل هذه السنارة تناسب هذا الخيط؟ لماذا تعاندني هذه الغرزة ؟!!! 


في النهاية و بعد حوالي ٥ صفوف من الصوف قررت أني إكتفيت بما طبقته اليوم. ألفت غرزة من عندي و جمعت طرفي القطعة الصغيرة التي حكتها. ثم عقدتها و قصصت الصوف. 
لا أعرف ما هذه القطعة الصغيرة التي صنعتها و لا إن كانت ستستخدم في شيء، و لكني مرتاحة أني أتممتها دون أي إنهيار أو هستيريا مما يشجعني أن أتمم الدورة القصيرة و أرى إن كان حكمي على أشغال السنارة و الصوف سيتغير.

تحياتي
ربة منزل

هناك تعليقان (2):

  1. ما شاء الله مبروك أول إنجاز ..
    طبعا بالنسبة للمرة الأولى يعتبر ممتاز جدا جدا ..
    الإحباط طبيعي في المرات الأولى .. عادي .. فكي العمل وأعيديه..
    أجد أن طريقة ال hair pin في الكروشيه قد تناسبك أو granny squares لأنها في فكرتها مقاربة لل quilting

    ردحذف
  2. للاسف انا مثلك راوية مالي ابد في الكروشية بس الفكره تدور وتحوم في راسي من فتره وشكلك بتحوليني معاك للكروشية

    ردحذف