يصعب على أي هاوي أن يفترق عن هوايته.
و لذا في كل مرة أعود فيها لزيارة أهلي، أقوم بحجز تذكرة لماكينة الخياطة التي أستخدمها لتظل قربي (هذه مبالغة طبعاً. الواقع أني أضع الماكينة في حقيبة السفر مع باقي أمتعة الشحن). و لأني أخاف على الماكينة من كثرة التنقل و السفر أتركها عند أهلي و أعود و أشتري غيرها.
في رحلتي الأخيرة للسعودية، أحضرت الماكينة معي ،أو بالأحق ساعدتني عائلة مبتعثة كانت هي الأخرى عائدة للسعودية، جزاهم الله خير الجزاء، و أخذوا الماكينة مع باقي أمتعتهم ثم إستلمناها منهم. و عندما حان وقت العودة، ودعت الماكينة مع أخواتها و تركتها في السعودية.
و كما قلت في البداية: يصعب لأي هاوي أن يفترق عن هوايته. في اليوم الثالث من العودة لدالاس، خرجت للبحث عن صديقتي الجديدة. هذه المرة لم أكن أبحث عن ماكينة من آخر طراز و برمجة و بأحدث التقنيات و المعدات. الحمدلله ذلك متوفر في مكائن الخياطة التي أقتنيتها.
هذه المرة كنت أبحث عن شيء يجمع بين الجودة و التوفير. عن ماكينة بها أهم الغرز فقط (المستقيمة و المتعرجة) لا أكثر. فهذه المرة أنوي التركيز على الترقيع دون التضريب.
ذهبت لمتجر صغير متخصص ببيع مكائن الخياطة فقط و بمساعدة بائعة المتجر شرحت لها ما أقوم به و ما أبحث عنه. أرتني عدة مكائن من شركة: براذر و جانومي. و وقع الإختيار على جانومي ٣١٢٨، أصغر المكائن و أفضلها للمبتدئين. جلسنا و جربت العمل عليها ثم توكلت على الله و تم الشراء.
ماكينة جانومي ٣١٢٨ أصغر من أي ماكينة خياطة مرت علي. فعرضها ١٢ إنش و طولها ١٠ إنش. و هي خفيفة تصلح للتنقل و السفر و قطعها الداخلية مصنوعة من الحديد لا البلاستيك ( وهو ما تصنع منه معظم المكائن التي تباع على الإنترنت ). تحتوي على ٨ غرز. الأدوات الإضافية المرفقة كانت: ٣ مكاكيك (جمع مكوك) - ٣ دواسات - نتافة - إبر خياطة.
أعدت فتحها و إختبارها في البيت مرة أخرى. و قريباً أنوي بدأ العمل على لحاف جديد بالقماش الذي إشتريته من ماليزيا. دعواتكم لي بالبركة.
تحياتي
ربة منزل



